بحث

اختتام أعمال الجمعية العامة الثانية والثمانين لمجلس أساقفة إيطاليا اختتام أعمال الجمعية العامة الثانية والثمانين لمجلس أساقفة إيطاليا  (© Cem Italia)

اختتام أعمال الجمعية العامة الثانية والثمانين لمجلس أساقفة إيطاليا

في نهاية أعمال جمعيتهم العامة الثانية والثمانين وافق الأساقفة الإيطاليون على وثيقة تحدد المسار الذي ستجتازه الكنيسة الكاثوليكية في إيطاليا خلال السنوات الخمس المقبلة. وتضمنت الوثيقة نداء جديدا أطلقه الأساقفة من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا، وفي مناطق أخرى حول العالم حيث تدور صراعات منسية.

أكدت الوثيقة الختامية أن الكنيسة تحتاج إلى شجاعة الشهادة للإنجيل ونقل الإيمان وهي مهمة ينبغي أن يشارك فيها الجميع لاسيما العلمانيين والمكرسين، الفقراء والميسورين، بالإضافة إلى العائلات والجماعات والبنى الوطنية المدعوة إلى العمل من أجل الخير العام ومن أجل تعزيز الشركة واللقاء. كما لا بد أن تضع الكنيسة الإنجيل في طليعة أولوياتها.

الجمعية العامة السنوية للأساقفة الإيطاليين، التي انطلقت في الخامس والعشرين من الجاري وأنهت أعمالها يوم أمس الخميس، حاولت أن تسلط الضوء على أبرز الخطوات الواجب اتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة، وقد شهدت مشاركة أكثر من مائتي أسقف وممثلين عن مؤسسات كنسية علمانية، وتُوجت الأعمال بلقاء مع البابا لاون الرابع عشر، يوم أمس الخميس، حثّهم خلاله الحبر الأعظم على وضع الإنجيل دائماً في المحور.

هذا وأكد الأساقفة الإيطاليون في الوثيقة الختامية أنهم ملتزمون في صب الاهتمام على عطية الإيمان الذي ينير الخيارات الراديكالية في حياة الإنسان ويعطي حياة للنسيج الاجتماعي كما الكنسي، مع التشديد على أهمية التصدي للفردانية المستشرية في المجتمع، وإرساء أسس المسؤولية المشتركة وتعزيز الدور الواجب أن يلعبه العلمانيون. كما سلطت الوثيقة الضوء على أهمية إيلاء اهتمام بالعائلة، وبالدعوات والتنشئة فضلا عن التربية على السلام واللاعنف، وتحدثت أيضا عن انطلاقة مشروع بناء مركز يُعنى بجمع الخبرات المتعلقة بموضوع السلام.

وفي وقت تستعد فيه الكنيسة الإيطالية للمشاركة في اليوم العالمي للشبيبة في سيول العام المقبل، أعلن الأساقفة عن انطلاق مبادرات تهدف إلى توعية الشبان على أهمية هذه الفعاليات لاسيما من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. كما تطرق البيان إلى تشكيل مجموعة دراسية ستعمل على صياغة أدوات تحول دون سوء استخدام السلطة في البيئات الكنسية.

لم تخل الوثيقة الختامية من الحديث عن موضوع السلام، إذ تضمنت نداءً أطلقه مجلس أساقفة إيطاليا لصالح تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا والعديد من مناطق العالم التي تعيش أزمات وصراعات منسية. وذكروا بالنداءات العديدة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر داعياً إلى العمل بحزم وصبر من أجل سلام "مجرَّدٍ ومجرِّد من السلاح"، ومشددا أيضا على ضرورة تعزيز مسارات حقيقية من المصالحة والحوار مع التصدي لمنطق القوة. وأكدت الوثيقة في هذا السياق أن السلام ليس خياراً بل مسؤولية علينا أن نتحملها بشجاعة.

هذا وعبّر الأساقفة على تأييدهم لإعلان الطوباوي روزاريو ليفاتينو، شهيد العدالة والإيمان، شفيعاً للقضاة الإيطاليين، نظرا للمثال الذي يقدمه ولآنية الرسالة التي عاشها، إذ يعلمنا أن العدالة ليست مجموعة من القوانين وحسب إنما هي أيضا نمط حياة ويمكن أن تكون مسيرة نحو القداسة.

وخلال أعمال جمعيتهم العامة وافق الأساقفة الإيطاليون على موازنة المجلس لعام ٢٠٢٦، وتطرقوا إلى اللقاءات والمبادرات التي ستنظمها الكنيسة الإيطالية خلال الأشهر المقبلة في إطار الاستعدادات للمشاركة في يوم الشبيبة العالمي والمؤتمر القرباني الوطني.    

29 مايو 2026, 11:46