بحث

مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية يسلط الضوء على نداءات البابا من أجل السلام مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية يسلط الضوء على نداءات البابا من أجل السلام  (ANSA)

مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية يسلط الضوء على نداءات البابا من أجل السلام

كتب مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية أندريا تورنييلّي مقالاً مساء أمس السبت سلط من خلاله الضوء على النداءات العديدة التي أطلقها البابا لاون الرابع عشر لصالح السلام متوجهاً بنوع خاص إلى ما يُعرف بالأكثرية الصامتة داعياً إياها إلى اختيار درب السلام والعمل من أجله.

استهل المسؤول الفاتيكاني مقاله مشيرا إلى أن الحبر الأعظم طالما دعا الجميع إلى الالتزام في التصدي لجنون الحرب، ومخاطباً مليارات الأشخاص المنجرّين وراء عبادة المال والسلطة خصوصا في هذه المرحلة المأساوية من تاريخ البشرية. وأضاف أن ثمة جهات تسعى إلى إعطاء نكهة دينية لنزعاتها ومخططاتها فتلجأ إلى استخدام اسم الله لتبرير قتل المدنيين العزّل.

وذكّر تورنيلّي بأن أمسية الصلاة على نية السلام، التي أقيمت مساء أمس السبت في البازيليك الفاتيكانية، ليست الأولى من نوعها، إذ إن البابا ناشد، في السابع من الشهر الجاري، المواطنين الأمريكيين التواصل مع أعضاء الكونغرس ليطالبوا بالسلام وبوقف الهجمات الأمريكية ضد البنى التحتية الإيرانية.

بعدها لفت المسؤول الفاتيكاني إلى أن الكنيسة تحتفل اليوم بالذكرى السنوية الثالثة والستين لصدور الرسالة العامة الشهيرة للبابا يوحنا الثالث والعشرين "السلام في الأرض"، مؤكدا أن النداء الذي أطلقه البابا رونكالي آنذاك يمكن أن يوجّه اليوم إلى ملايين البشر كي يعملوا على صنع السلام ويضمدوا الجراح التي خلفها جنون الحرب.

وأضاف أندريا تورنيلي في مقاله أن البابا لاون الرابع عشر يدعو العالم للإصغاء إلى صوت الأطفال الذين شاهدوا أترابهم يموتون تحت القنابل في غزة وإيران وأوكرانيا ومناطق عدة من العالم. وكتب أنه بعد أسبوع على الاحتفال بعيد الفصح، ومع حلول عيد الفصح لدى الكنائس التي تتبع التقويم الشرقي، يريد أسقف روما أن يراهن على رجاء الأكثرية الصامتة وصلاتها، بغية مواجهة هذه المرحلة التاريخية المأساوية التي تعيشها البشرية. وهو يطالب بتوحيد التضرعات إلى الله الكلي القدرة، من أجل كسر ما يسميها بـ"سلسلة الشر الشيطانية".

هذا وشدد مدير التحرير في دائرة التواصل الفاتيكانية على أن الله لا يمكن أن يقف إلى جانب من يرتكب المجازر بحق المدنيين، لأن الله هو إلى جانب من يتألمون ومن يموتون تحت الأنقاض. وكتب أنه يخطئ من يعتقد أن الدعوة إلى الصلاة هي بمثابة هروب نحو الروحانيات، لأن البابا لاون الرابع عشر يذكر دوماً بمسؤوليات الجميع في بناء السلام وتعزيز التلاقي والصداقة، ويدعو إلى وضع الثقة بالمحبة والاعتدال والسياسات الرشيدة وذكّر تورنيلي بأن هذه السياسات لا تنظر إلى عبارتي "حوار" و"تفاوض" على أنهما غير مناسبتين، بل تسعى إلى بلوغ الهدن والتوصل إلى اتفاقات سلمية دائمة.   

12 أبريل 2026, 11:40